ي
يعلم الجميع ان الحرب النفسية
هي أخطر سلاح حربي إستخدم منذ أقدم العصور, لفرض إثارة الصراعات والفتن بين صفوف المجتمع المدني والعسكري, من اجل شق وحدة الصف الوطني للتأثير على اوضاع الامن الوطني والحـرب النفسية هي فنّ حربي, يُنشر عن طريـق الدعاية وبث الشائعات المسمومة
وسائل الحرب النفسية
يرى “لينبارجر” Linebarger)) وهو أول من قدّم تعريفاً للحرب النفسية * بأنها أضمن سلاح استخدم في المعارك لتحقيق المصالح التي يجري الصراع من أجلها * بأن الحرب النفسية عمدت في سياستها الى استخدام الوسائل التي تحدث شرخاً عميقاً في خصال الشخصية ومظاهر السلوك وفي طبيعة الأداء والآراء والمعتقدات والقيم المعنوية والروحية للفرد... ونذكر منها:
-* استخدام أساليب الإبتزاز غير المشروع لتهديد أمن وسلام الدول

-* ضرب الموارد الأساسية وافتعال الأزمات السياسية والإقتصادية للتأثير على الرأي العام.

-* تعميق الشعور العام بفقدان العدالة للتشكيك بسلامة النظام الداخلي, وإرساء حالة من الترقب والإحتجاج والتمرد على الأمر الواقع والأوضاع السائدة.

-* إثارة النعرات الطائفية ليسود التباغض بين أبناء الشعب الواحد ويعيش الأفراد عمق مرارة الوضع المشحون بالتشوش والقلق, وهذا يفتح خندقاً عميقاً بين أبناء الشعب المنقسم, وتقع البلاد في مأزق حرج؛ وحدّة الصراع هذه بالتأكيد تخدم الخصم.

-* بثّ الشائعات بهدف إلهاء العسكريين عن الإندفاع وعن الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن قضيتهم وأهدافها.

-* إعتماد أساليب الدعاية التي رأى فيها علم النفس توأماً للشائعة, لها نفس الخطورة كمصدر مؤثر على الرأي العام لسعة إنتشارها الى درجة لا يضاهيها أي مرض آخر...

الدعاية وأهدافها
يرى علم النفس في “الدعاية” Propaganda)), محاولة للتأثير في إتجاهات الأفراد وآرائهم وأنماط سلوكهم, وهي عبارة عن ترويج معلومات منتخبة, وفق تخطيط معيّن, بقصد التأثير على جهة معينة, لغرض قد يكون إقتصادياً أو عسكرياً أو سياسياً, ويمكن التعريف عنها بأنها الأسلوب المخطط لنشر فكرة أو عقيدة أو خبر, وبث معلومات لغاية تهم مصدر الدعاية. إذاً, الدعاية هي لنشر معلومات مختلفة قد تكون حقائق, وقد تكون أنصاف حقائق, وقد تكون أكاذيب, ولكنها في واقع حالها هي محاولة منظّمة للتأثير على الرأي العام عبر إستخدام وسائل الإعلام المختلفة؛

سمات الشائعة
تنطلق الشائعة من واقع المجتمع الذي تبث فيه, وتأخذ حاجات الأفراد بعين الإعتبار عند بثها, وهي تتسم بطابع الغموض, كونها لا تنتسب الى مصدر محدد, لأن الغموض يولّد الشك, وهذا مطلوب لنجاح مقاصدها.. والشائعة تُنسب من خبر لا أساس له من الصحة, أو دبلجة خبر فيه شيء من الصحة, وتكون دائماً موجزة لتسهيل نشرها... وقد أجمع علم النفس أن الشائعة هي عبارة عن تنفيس للمشاعر المكبوتة, ويرى فيها الفرد ما ليس موجوداً في غيرها؛ وهي تنجح دائماً في بثّ سمومها, لأن مروّجي الشائعات يقدّمون الشائعة بصورة برّاقة, فلا تخرج إلا بعد حبكة وصياغة وإختيار جيّد للكلمات والزمن لتفرض نفسها بقوة على الرأي العام.
إن عملية إنتقال الشائعات تتعرّض أثناء حركتها الى عملية تحوير, وهذا التحوير أو ما يسمى بالتطعيم يستفيد منه مروّجو الشائعات, لأن عملية التحوير تخدم الهدف الذي من أجله تمّ إطلاق الشائعة الى النور... والشائعات تختلف بإختلاف المواقف, فهنالك الشائعات السوداء, وهي تحمل طابع التشاؤم وتكون سريعة الإنتشار والهدف منها إرباك الخصم

وهنالك بعض الشائعات هي من القوة بحيث تزيد من الحالة الإنفعالية للفرد, والمعروف أن الإنفعال يزيد من الحساسية النفسية عند الأفراد ويخلق البلبلة في الرأي العام, وقد قيل فيها, أنها أفضل أسلوب مدمّر استخدم في الحروب, وسلاح مدمّر من أسلحة الحرب النفسية.. فلماذا نخضع الأعداء بالوسائل الحربية ما دام بوسعنا إخضاعهم بوسائل أبسط وأجدى؟
وتكـثر الشائعات في فترات الطوارئ, وعندما يرتاب الناس في سلامة الوضع السياسي والأمني, وتفرض نفسها حين يكون الناس في حالة من الترقب أو الخوف من حدوث أمر ما, فإذا ما ظهرت الشائعة لاقت قبولاً خاصةً إذا كان تمثل ذلك الموقف الغامض, ونذكّر بأن الغموض في الشائعة يساعد في إنتشارها ويعطي للناس فرصة أكبر في تصديقها.. ولا يمكن الإستهانة مطلقاً بخطورة الخلفية التي تتركها الشائعة وراءها
ونظرا للاحداث السياسية التي تعصف ببعض دول العالم فإن ذلك يشكل فرصة سانحة
لمن يتربصون بأمن واستقرار بلادنا
لاثارة بعض الشائعات والحرب النفسية
من خلال الاتي
1- اثارة العنصرية والنعرات الطائفية من اجل التناحر والاختلاف والانقسام بين المجتمع السعودي
2-إثارة التأليب ضد الدولة ورموز الوطن وبعض المسؤلين
3- إضعاف الروح المعنوية من خلال الحرب النفسية
4- التشكيك في الأوضاع الامنية أوالسياسية أو الاقتصادية
5-إثارة البلبلة والقلاقل والفتن
إلى أخره من الكثير من النوايا الخبيثة
الامر الذي يستدعي ويحتم علينا أن نتواصى
بأن نقف جميعا ضد هذه الشائعات
وأن نسهم في القضاء عليها بأن لانصدقها اولاً
ولا نتناقلها ثانياً
وأن نضع نصب أعيننا أهداف الأعداء الخبيثة والماكرة
وأن نستقي المعلومات وصحتها من مصادرها الرسمية
مهما تناقلتها وسائل الاعلام الاخرى



ag,;g,; dr,g