أو ما يسمى ذات الرئة المستوطنة عند الأغنام ، باستريلة الأغنام Haemorrhagic Septicaemia In Sheep ، وهو مرض معد يصيب الأغنام بمختلف الأعمار ، ويظهر إما بشكل إنتانمي أو التهاب رئوي ، حيث يكون على شكل إنتانمي في الحملان ، وعلى شكل التهاب رئة وذات الجنب في الأغنام البالغة ، وعلى شكل إنتانمي نزفي في أغنام المناطق الاستوائية بمختلف الأعمار .

المسبب :

يسبب المرض الباستريلة متعددة النفوق Pasteurella multocida والباستريلة محللة الدم Pasteurella haemolytica .

الوبائية :

يصيب المرض الأغنام بكافة الأعمار ، حيث تكون قابلية الإصابة عند الحملان أكبر منها عند الأغنام البالغة .
تشكل الحيوانات المصابة مصدراً رئيسياً للعدوى ، حيث تطرح العامل المسبب مع اللعاب والبول والبراز . كذلك تعتبر الأغنام المصابة بشكل كامن من مصادر العدوى الأساسية في الحظائر ، حيث تستوطن جراثيم الباستريلة في المجاري التنفسية العليا لهذه الحيوانات .
ينتقل المرض عادة عن طريق الفم بسبب تناول أعلافاً ملوثة ، أو عن طريق الجهاز التنفسي .
ولحدوث المرض لابد من توفر بعض العوامل المساعدة أو المهيأة كالتي تضعف من مقاومة الجسم ، كالتعرض للبرد والإرهاق والتعب نتيجة نقل الحيوانات ، أو بسبب سوء التغذية ونقص الفيتامينات في العليقة ، تكديس الحيوانات في الحظائر ، الخصي جز الصوف إضافة إلى إصابة الأغنام بالحماة الراشحة مثل ( Reo virus , Parainfluenza-3 virus , Adeno virus ) أو المفطورات والكلاميديا والطفيليات حيث تساعد هذه العوامل على تحويل العصيات المتعايشة في المجاري التنفسية العليا إلى جراثيم ذات فوعة .

الأعراض :

تكون فترة الحضانة قصيرة وتستغرق من يوم واحد إلى يومين ، ويمر المرض بشكلين :

1) الشكل الانتانمي :
غالباً ما يلاحظ هذا الشكل عند الحملان الرضيعة ، لكن يظهر أيضاً عند الأغنام البالغة ، حيث تموت الحيوانات بشكل سريع في غضون 24 ساعة ، وذلك في الطور الحاد للخمج، وفي حال انتقال المرض للطور تحت الحاد يمكن مشاهدة أعراض عامة " تسممية" وانعدام في الشهية سيلانات أنفية مصلية قيحية ، تسرع في النبض والتنفس ، أحياناً إسهال .
وبعد أسبوع من المرض ينهار الحيوان وينتهي المرض بالنفوق ، وقد ينتقل المرض للشكل المزمن الذي يتصف بأعراض تنفسية ، من صعوبة في التنفس ولهاث وسعال وسيلانات أنفية و سوء الحالة العامة للحيوان .

2) الشكل الرئوي :
يمر هذا الشكل بعدة أطوار تتراوح من فوق الحاد وحتى المزمن . ففي الطورين الحاد وفوق الحاد تموت الأغنام المصابة وخاصة الحملان بدون ظهور أعراض أو بعد فترة مرض من يوم لعدة أيام ، حيث يبدأ المرض بانعدام في الشهية أو الانقطاع عن الرضاعة عند الحملان ، ارتفاع في درجة الحرارة حتى 40.5 ْم ، تنفس سطحي وسريع ، سيلان أنفي مصلي مخاطي وسعال .
في الطورين تحت الحاد والمزمن يتميز المرض بأعراض التهاب رئوي مزمن ، حيث تشاهد سيلانات أنفية مصلية رغوية وحتى رغوية قيحية ، سرعة في التنفس ، سعال رطب ، انعدام في الشهية ، ضعف الحيوان ومن ثم النفوق بعد غيبوبة وفترة مرض لعدة أسابيع . تتراوح نسبة الإصابة ونسبة الموت 10 % .

الصفة التشريحية :

ا - الشكل الإنتانمي :

غالباً ما يظهر في الحملان بعد الإصابة في الشكل الحاد أو فوق الحاد حيث تشاهد تغيرات مرضية مميزة لأعراض الإنتان الدموي ، حيث يكون هناك نزف نقطي تحت الجلد في منطقة الرقبة والصدر ، إضافة إلى نزف في الجنبة والرئة ، وتجمع سوائل رغوية مدممة في القصبات . زيادة في سوائل التامور ، مع نزف على القلب والشغاف والتامور . التهاب وتنخر الغشاء المخاطي للبلعوم والمريء ، التهاب نزفي مع تقرحات سطحية في الأغشية المخاطية للمنفحة . نزف نقطي على الأغشية المصلية للطحال والكلى والكبد ، إضافة إلى استحالة شحميه في الكبد الذي يكون متضخماً ونخراً ، تضخم في الطحال والعقد اللمفاوية التي تكون نازفة ومرتشحة .
في الأغنام والحملان الأكبر عمراً ، يمكن أن يظهر إضافة لذلك التهاب رئة والتهاب الأذن الوسطى وذات الجنب والتهاب في التامور .

2- الشكل الرئوي :

عند الإصابة بالشكل الرئوي ء تكون الآفات على النحو التالي :

في الطور الحاد يكون هناك نزف دموي تحت الجلد وتجمع سوائل في منطقة الحنجرة والتجويف الصدري قشية اللون حاوية على خثرات فيبرينية ، التهاب الجنبة والتامور مع ارتشاح جيلاتيني مخضر اللون في الأجزاء المصابة من الرئة والجنبة امتلاء التجويف الجنبي بسوائل صفراء اللون محتوية على خثرات فيبرينية . عند الحملان تكون السوائل المتجمعة في التجويف الصدري متجلطة وتشغل الكيس الجنبي والشغافي . تكون الرئة محتقنة لامعة حمراء أو أرجوانية بالإضافة إلى تواجد مناطق فاصلة ما بين الأنسجة الرئوية السليمة والمريضة ، حيث تكون الأجزاء المصابة محاطة براشح جيلاتيني أصفر مخضر ولاسيما في المراحل المتقدمة للمرض وخاصة في الأجزاء البطنية والقحفية للرئة ويكون مقطع الرئة نازفاً ومتوذماً .
في الطور تحت الحاد والمزمن يلاحظ التهاب الجنبة الفيبريني ، التهاب رئوي فصيصي خناقي إضافة لمراحل تكبد مختلفة في الرئة وتواجد خراجات فيها بأحجام وأعداد مختلفة وتنخر محاط بنسيج ضام يكون جسم الحيوان هزيلاً ضعيفاً ومصاباً بفقر الدم .

التشخيص التفريقي :

يجب تمييز المرض عن الإصابات التالية :

1- الجمرة الخبيثة : ( إصابة رئوية – تضخم وتميع طحال – التهاب دموي شديد للرئة والعقد اللمفاوية ) .
2- طفيليات الدم : تتميز بتضخم وظيفي للطحال ( بول مدمم و يرقان شديدين ) بدون تغيرات رئوية.
كذلك يجب تمييزها عن : التذيفن الدموي المعوي ، المفطورات ، الكلاميديا ، إضافة لبعض الأمراض التي تتميز بإصابة رئوية ومعوية .

العلاج :

كلما بكر في العلاج كلما كانت النتائج المرجوة أفضل ، حيث يمكن بذلك وقف الموت أو منع تقدم المرض للشكل المزمن . وأول خطوة في العلاج هي إعطاء المصل المضاد بواقع ( 50-100 ) مل تحت الجلد إضافة لذلك يمكن استخدام الصادات الحيوية كالستربتومايسين ، الكلورامفينيكول ، أوكسي تتراسكلين ومركبات السلفا .

في حال الإصابة بالباستريلا محللة الدم نوع A يمكن استخدام البنسلين . إضافة لذلك يفضل إعطاء علائق طرية غنية بفيتامين A وغير مثيرة للغبار .

الوقاية والتحصين :

يجب تجنب العوامل الممهدة للإصابة بالمرض من رطوبة وبرودة وإجهاد وتحسين الظروف أو الشروط التربوية المحيطة بالحيوانات وذلك من خلال التغذية الجيدة والرعاية الحسنة . عزل الأغنام المصابة ومعالجتها بالصادات الحيوية أو بالمصل المناعي . القيام بالتحصين في القطعان المهددة بالإصابة بلقاح ميت حاو على الأنواع المصلية الموجودة في المزرعة Multivalent – Vaccine حيث تلقح الأمهات بجرعتين قبل الولادة ، والحملان بدءاً من الأسبوع الثالث بجرعتين أيضاً وبفارق عشرة أيام بين الجرعة والأخرى . تعطى الأغنام البالغة 5 مل تحت الجلد والحملان 3مل تحت الجلد ، حيث تشكل مناعة من 6-12 شهراً ،كذلك يمكن تحصين الحملان بالشكل المنفعل بمصل مضاد نوعي للوقاية من الشكل الإنتانمي للمرض .

قرار فحص الذبائح المصابة بالباستريلا :
استهلاك الذبيحة بشرط تعريضها للحرارة بعد إتلاف الجهاز التنفسي والأعضاء المصابة .



الكاتب :
د / أحمد رشيد الهواري



hgYkjhkldm hgk.tdm uk] hgHykhl