في كل يوم يقذف علينا الفضاء محطة جديدة تتوسل إلى المشاهد بشتى السبل.. تغازله وتدغدغ مشاعره وتدعوه للتوقف أمامها ليكون من روادها، ليتحول بعد ذلك من الداعين لها أو عليها!

ومع تزايد هذه الفضائيات بدا أكثرها كأنه نسخة مكررة عن سياسة متخذة سلفاً تجاه المشاهد؛ فالتباري لا يكون على نوعية المواد المقدمة وجدّتها ومدى استفادة المشاهد منها بقدر الحرص على الإبهار والتحريض التسويقي، الذي يتخذ من المرأة سلعة أدنى من السلعة التي يريد تسويقها؛ فإذا كان الإعلان عن السيارات فالتوسل بالمرأة، وإن كان عن المشروبات أو الاستثمارات أو أي شيء يخطر على بالك فالمرأة حاضرة في هذا الإعلان أو ذاك بصورة مهينة تحط من كرامتها!

ما تقدم هو من الأمور التي يلمسها المهتمون وغير المهتمين بالشأن الإعلامي عموماً، والشأن النسائي خصوصاً، والسؤال هنا:

أين دور المثقفات الواعيات من النساء ـ وما أكثرهن ـ ممن لهن أدوار بارزة في وسائل الإعلام المختلفة؟!

لِمَ لا تعلو أصواتهن في الدفاع عن المرأة وكرامتها؛ لقطع الطريق على كل من يزايدون عليها.. وهم في الواقع أول المستفيدين من كل ما يراد بها من إهدار الكرامة وتغييبها عن دورها الفاعل في المجتمع؟

تقبلوا خالص الود


---------------------------------



hdk w,j hglvhxi ?