إن أي مادة مصدرها النباتات يمكن إستخدامها لصنع السماد العضوي. فالأوراق اليابسة أو الخضراء, والعشب, والأعشاب الضارة, وفضلات الطعام, و نشارة الخشب, و أخشاب صغيرة, و روث الحيوانات, و الجرائد, كلها مواد جيدة للإستخدام. أما اللحوم, و العظام, و الأطعمة الدّسمة, فلا ننصح بإستخدامها لأنها تجذب الفئران و الحيّات.
تتحول هذه المواد بعد أن نجمعها في وعاء ما إلى مواد عضوية بسيطة, وتلعب البكتيريا دورا هاما في تحقيق هذا الأمر. تعمل البكتيريا على تحليل النباتات و مخلفاتها – التي ذكرناها – إلى مواد مغذية متاحة للإستخدام من قبل النباتات المزروعة. تكون تلك المواد محتوية على نسبة معينة من الكربون و النيتروجين. فنشارة الخشب, مثلا, يحتوي على نسبة 500 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين. أما مخلفات الطعام فتحتوي على نسبة 15 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين. المهم في ذلك هو أن نعرف أن هناك مواد غنية بالنيتروجين و أخرى غنية بالكربون. إن البكتيريا تعمل بشكل جيد لو كان ناتج الخلطة (المواد التي ذكرناها) يساوي 30 جزء من الكربون مقابل كل جزء واحد من النيتروجين (30 : 1), ويمكن تحقيق ذلك عن طريق خلط المواد الخضراء (الغنية بالنيتروجين) مع المواد البنيّة (الغنية بالكربون).
- المواد الخضراء, أو المواد الغنية بالنيتروجين هي:
الخضراوات, و فضلات الطعام, و الأعشاب الضارة, قشر البيض, و روث الحيوانات …
- المواد البُنيّة, أو المواد الغنية بالكربون هي:
أوراق الأشجار, والقش, والورق العادي, قطع الخشب الصغيرة, ونشارة الخشب …
أهمية استخدام الكومبوست : -
1- إمداد النبات بالعناصر الكبرى والصغرى.
2- تحسين بناء التربة وحفظ الرطوبة.
3- إثراء التربة بالكائنات الدقيقة المفيدة.
4- نشاط الكائنا الحية الدقيقة تنتج مضادات حيوية وإنزيمات تقضى على الفطريات والبكتيريا الممرضة.
5- التخلص من العناصر الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم عن طريق رابطة مع معقد الدوبال مما يجعلها غير قابلة للامتصاص بواسطة جذور النباتات.
مستخلص الكومبوست (شاى الكومبوست) : -
يمكن استخدامه عن طريق الرش أو عن طريق الحقن فى السمادة تحت ظروف الرى بالتنقيط كتغذية للنبات، وللحصول على مستخلص الكومبوست يتم نقع الكومبوست فى الماء (100كجم كمبوست + 1000لتر ماء) لمدة 24 ساعة ثم الترشيح، يستخدم الرائق عن طريق السمادة أو الرش بعد تخفيضه بمعدل 1:20، أما الجزء الصلب المتبقى فيضاف إلى التربة الزراعية.
أما فى حالة استخدامه لمقاومة الأمراض فيتم تخفيفه بمعدل 1
00 ويرش يومياً لمدة اسبوع وثم مرتين أسبوعياً، ويراعى استخدام المستخلص فور عملية الاستخلاص وعدم تخزينه أو تعرضه للمش أو الحرارة للحصول على نتائج جيدة، وفى حالة استخدام الكومبوست فى الأراضى التى تروى بالغمر يتم وضع كميات السابقة فى أجولة من الخيش على فتحات الرى.
الكمبوست الجيد : -
يجب أن يكون القوام اسفنجى ونسبة ك : ن أقل من 20-1، لونه بنى ذو رائحة مقبولة مع اختفاء رائحة الأمونيا،
استخدام الكمبوست فى مزارع العنب : -
أولاً: لإنتاج الشتلات فى أكياس:
يتم خلط الكمبوست مع الرمل بنسبة (1-3):4 بدون إضافات أخرى ولكن يعاب على هذه الطريقة ارتفاع نسبة الملوحة فى الكمبوست.
طرق إضافة الكمبوست : -
أولاً: أثناء الخدمة الشتوية بعد التقليم الشتوى : -
فى حالة الرى السطحى يضاف نثراً ويخلط جيداً مع التربة لعمق 15-20 سم بحيث يبعد عن جذور الكرمات بحوالى 50سم – فى حالة الرى بالتنقيط يوضع الكمبوست فى خنادق تبعد عن الساق بحوالى 40-50سم أسفل النقاطات ويردم عليه بالتربة.
ثانياً: الإضافة أثناء موسم النمو : -
يمكن منقوع الكمبوست والذى يعرف بشاى الكمبوست
استخدام حمض الهيوميك : -
حمص الهيوميك مستخرج من المواد الطبيعية بطريقة حيوية ويستخدم كالآتى:
يستخدم بمعدل 1.5لتر للفدان من أربع إلى ستو مرات من خلال شبكة الرى بالتنقيط وذلك كل أسبوعين خلال موسم النمو ابتداء من تفتح البراعم – يمكن استخدامه رشاً على المجموع الخضرى بنفس المعدل 1.5 لتر لكل 100 لتر ماء – يمكن إضافته إلى التربة عند تجهيز الأرض وقبل الزراعة.
على الرغم من أن معظم أرضي المملكة العربية السعودية ذات قوام رملي وتحتوي كميات قليلة جدا من المادة العضوية ، إلا أنه يمكن تحسين خصائصها بإضافة المخلفات العضوية سواء كانت نباتية أو حيوانية إليها. ونظراً لعدم توفر السماد العضوي الجيد بالأسواق فانه يتعين على المزارعين صناعة وتجهيز السماد العضوي (الكمبوست) بأنفسهم
فوائد السماد العضوي (الكمبوست)
هناك العديد من الفوائد للسماد العضوي والتي سنذكر بعضها على سبيل المثال وليس الحصر:-
1- زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء وهذه الخاصية تفتقر إليها التربة الرملية بشده وتعتبر من محددات الإنتاج.
2- تحسين بناء التربة والذي بدوره يؤدي إلى تحسين التهوية والصرف مما يساعد في غسيل وإزالة الأملاح من التربة .
3- زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالمغذيات، فالتربة الأكثر احتواءً على المادة العضوية أكثر مقدرة على إمداد النباتات بالمغذيات.
4- تفكك التربة الطينية الثقيلة وتجعلها أكثر انتفاخا .
بالإضافة للمزايا السابقة فإن تصنيع السماد العضوي من المخلفات يوفر الكثير من الجهد والمال اللازمين للتخلص من هذه المخلفات سواءً بدفنها أو حرقها، وفي نفس الوقت يحولها إلى مادة مفيدة وضرورية للإنتاج الزراعي، ويقلل أيضا مما قد تسببه هذه المخلفات من تلوث للبيئة .
ماذا يحدث أثناء تصنيع السماد العضوي (الكمبوست) :
تصنيع الكمبوست هى العملية التي يتم من خلالها هدم وتكسير المادة العضوية بواسطة الكائنات الحية الدقيقة مثل الفطريات والبكتريا. وهى أيضا عملية اقتصادية يتم من خلالها الاستفادة بالمخلفات وتحويلها إلى ثروة نافعة. وأثناء تصنيع الكمبوست تنتج حرارة عالية تؤدي إلى قتل بذور الحشائش وبيض الحشرات والأحياء الممرضة.
هناك العديد من المواد يمكن استخدامها في عمل الكمبوست مثل:
نواتج تقليم الأشجار، نشارة الخشب، القش، الأوراق المتساقطة، والحشائش، مخلفات الحيوانات ( الأغنام، الأبقار، الإبل ) وأيضا مخلفات الدواجن . وهذه المواد إذا أضيفت التربة على حالتها الأولية تسبب العديد من المشاكل للنباتات النامية، ومن هذه المشاكل:
1) استنزاف المغذيات الموجودة في التربة بصفة مؤقتة حيث تقوم الكائنات المحللة لهذه المواد بامتصاص المغذيات اللازمة لنشاطها وتكاثرها من التربة.
2) الحرارة التي تنتج أثناء تحلل هذه المواد تسبب ضررا بالغاً لجذور النباتات.
3) إضافة هذه المواد بطريقة مباشرة يؤدي إلى نقل بذور الحشائش، والإضافات الكيماوية التي تناولتها الحيوانات من خلال برنامج التغذية إلى التربة .
المواد المناسبة لتصنيع السماد العضوي (الكمبوست)
جميع المواد العضوية مثل بقايا الأعشاب، الحشائش، أوراق الأشجار، بقايا الأسيجة، القش، مخلفات الحيوانات، وبقايا المطبخ وخاصة الخضـروات، قابلة لتصنيع الأسمدة العضوية . وللعلم فإن البقايا الكبيرة الحجم تتحلل ببطء مقارنة بالبقايا الصغيرة الحجم الغضة العصارية .
المواد غير المناسبة لتصنيع السماد العضوي (الكمبوست):
يجب عدم معاملة كومة الكمبوست ككومة للنفايات، فلا يلقى فيها بالمواد الشحمية ولا ببقايا اللحوم والأسماك، فهذه المواد تعتبر جاذب جيد للزواحف والحشرات الطائرة المزعجة والضارة للصحة. ويجب العلم أن العظام والبلاستيك يلزمها عدة سنوات لتتحلل، في حين أن هناك مواد أخرى مثل رقائق الألمونيوم والصفيح لا تتحلل أبداً. نفايات أجهزة التبريد تكون مغطاة بطبقة ملحية قابلة للتبخر والتي تعتبر ضارة للتربة حتى بعد تحللها. كذلك يجب تجنب استخدام بقايا الزيوت و أيضا أوراق بعض الأشجار الزيتية مثل شجرة الأرز لاحتوائها على مواد كيماوية مثبطة للنمو.