--------------------------------------------------------------------------------
أن أنفلونزا الطيور هو مرض يصيب الدواجن ويسببه فيروس أنفلونزا شديد العدوى، وغالبا ما يصيب هذا المرض الدجاج والبط والوز والحمام وغيرها من الدواجن، ويسبب اعتلالا عاما واضطرابات في الأجهزة التنفسية للدواجن المصابة. وتتمثل الأعراض الأساسية في الوهن والسعال والعطاس وتساقط الدموع بغزارة. وعندما يتفشى وباء أنفلونزا الطيور الشديد العدوى، يمكن أن تبلغ نسبتا الإصابات والنفوق بين الدواجن مائة في المائة، لذلك أدرجت المنظمة العالمية لصحة الحيوان هذا الوباء ضمن الأوبئة الحيوانية من الدرجة الأولى.

ويمكن تحديد ما إذا كانت الدواجن مصابة بفيروس أنفلونزا الطيور، وذلك بإتباع أربع خطوات: الأولى: قيام الخبراء بتشخيص ميداني للدواجن ومتابعة أسباب انتشاره، حيث يمكن التوصل إلى نتيجة أولية بأنها حالة مشتبه بإصابتها بأنفلونزا الطيور الشديدة العدوى، الثانية: تمييز الفيروس عن طريق تحاليل المصل.الثالثة: عزل الفيروس في المختبر وتحديد نوعه بشكل نهائي. الرابعة: تأكيد الدوائر الزراعية المعنية اكتشاف وباء أنفلونزا الطيور المعدي أو استبعاد احتمال الإصابة بهذا الوباء طبقا لنتائج الفحوصات المختبرية.

وبخصوص تهديدات أنفلونزا الطيور للبشر، أوضحت نتائج البحوث المعنية انه يمكن لجسم الإنسان أن يقاوم فيروس أنفلونزا الطيور عندما تكون مناعته طبيعية، ولا يضر الفيروس بجسم الإنسان إلا عندما تضعف مناعة الجسم.

وبينت التحاليل الأولية لجينات الفيروس أن هذا الفيروس يمكن انتقاله فقط من الدواجن إلى البشر في الوقت الراهن، ولا يمكن انتقاله من شخص لآخر، ولكن هناك مخاوف من قبل الخبراء من أن الفيروس قد يندمج مع نوع آخر من فيروسات الأنفلونزا التي تصيب الإنسان ليشكلا معا نوعا جديدا من الفيروسات التي يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر ويمكن أن يحدث هذا الاندماج في حالة إصابة شخص مريض أساسا بنوع من أنواع الأنفلونزا بفيروس أنفلونزا الطيور. وكلما زادت حالات الإصابة المزدوجة هذه كلما زادت احتمالات تطور صورة الفيروس.

وفيما يتعلق بكيفية الوقاية من فيروس أنفلونزا الطيور، أشار الخبراء إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات التالية: أولا: يجب اتخاذ إجراءات سريعة اثر اكتشاف حالات الإصابة به بين الدواجن وذبحها جميعا لمنع تشكيلها مصدر عدوى للبشر.ثانيا: تجنب الاختلاط قدر الإمكان مع الدواجن المصابة بمرض أنفلونزا الطيور لتقليل إمكانية انتقال هذا المرض إلى البشر. وبالنسبة إلى الذين يتوجب اختلاطهم مع الدواجن المصابة بهذا المرض مثل الذين يقومون بأعمال التعقيم وذبح الدواجن، فيجب عليهم أن يتناولوا أدوية مضادة لفيروس أنفلونزا الطيور والاهتمام بشروط الوقاية والأمان أثناء أعمالهم مثل لبس الكمامات والقفازات والملابس الوقائية، وتعقيمها بعد الأعمال. ثالثا: تعزيز أعمال الرقابة للذين لهم اختلاطات وثيقة مع الدواجن المصابة بالمرض، وإذا اكتشفت حالة إصابة بهذا المرض بينهم فيجب عزلها فورا وإعطاؤها العلاج المناسب.

وبالنسبة إلى عامة أبناء الشعب، يقترح الخبراء أن يقوموا بطبخ لحوم الدواجن ومنتجاتها الأخرى كالبيض مثلا بدرجات حرارة لا تقل عن سبعين درجة مئوية أو أكثر لان الفيروس لا يعيش في مثل درجات الحرارة هذه. ولا يبقى احتمال إصابة بهذا الفيروس إذا تناول الناس أطعمة دواجن مطبوخة جيدا.

إن فيروس أنفلونزا الطيور ليس فيروسا جديدا، وفي هذا الصدد، يختلف عن فيروس السارس الذي انتشر في بعض الدول والمناطق الآسيوية في العام الماضي. وقال السيد ( جيا يو لينغ) الخبير بوزارة الزراعة الصينية أن للبشرية تاريخا يمتد إلى أكثر من مائة عام من الوقاية من هذا المرض، وقد اكتسبت مختلف دول العالم تجارب وافرة للوقاية منه.وإذا اكتشفت حالات الإصابة بأنفلونزا الطيور المعدي، فيمكن الوقاية من انتشارها والسيطرة عليها بصورة فعالة ما دامت اتخذت إجراءات حازمة وصارمة في حينها مثل الحصار الصارم عليها وذبح جميع الدواجن في المنطقة الموبوءة، ومعالجتها بصورة غير مضرة للبيئة والإنسان وتعقيم المنطقة الموبوءة.


hktg,k.h hg'd,v